| قراءة بين السطور ِِِِِِِ يا حكومة قفوا مع الكويت |
|
| الكاتب السمكة، سعود . |
|
| واصفات - رؤوس مواضيع |
| المناطق الإنتخابية-الكويت/التنمية السياسية-الكويت/الكويت-مجلس الوزراء-اللجنة الخماسية الوزارية لدراسة الدوائر الإنتخابية/الكويت-السياسة الحكومية |
|
القبس (413 كلمات) التاريخ 03/05/2006 |
|
| معلومات أخرى |
| مكان النشر: | الاربعاء | | تاريخ النشر: | | | العامود: | 2 | | النوع: | مقال | | الموضوع: | قطعة | | العدد: | 11822 | | الصفحة: | 11 |
|
|
يتطلع الكويتيون بحالة استثنائىة من الترقب والقلق الى قرار مجلس الوزراء بشأن التصور الذي وضعته اللجنة الشعبية مع غالبية اعضاء اللجنة الوزارية والذي حدد الدوائر الانتخابية بخمس دوائر باعتباره التصور الاصلح والاشمل لعملية الاصلاح التي ينتظرونها بفارغ الصبر، فإما ان يعلن مجلس الوزراء انحيازه التام لرغبة الغالبية من الشعب، التي تبارك تصور الدوائر الخمس باعتباره مدخلا منطقيا وعمليا لعملية الاصلاح، وبالتالي انحيازه، أي مجلس الوزراء، الى الكويت، او ان يخيب الظن وينحاز لقوى الفساد التي تريد ابقاء الوضع الفاسد على ما هو عليه، فتخسر الكويت فرصتها التاريخية للاصلاح التي طالما انتظرتها بفارغ الصبر.
نحن كمتابعين بدأنا نرى الامور تسير عكس المنطق وهي حالة، انا شخصيا، لا اجد لها اي تفسير ومبرر، ففي الوقت الذي تحظى فيه قضية الدوائر الانتخابية بهذا الاهتمام الشعبي والرسمي، وفي الوقت الذي نرى فيه حالة الاجماع تتجمع من الاطياف كافة حول تصور التقسيم الى خمس دوائر، وهو التقسيم الذي وضعته اللجنة المكلفة من قبل مجلس الوزراء، وفي ظل الكثير من المباركات الرسمية وموافقة الغالبية من اعضاء مجلس الامة والوزراء، نجد ان هناك تخوفا من اجهاض هذه الفرصة التاريخية من قبل القلة! شيء لا اجد له تفسيرا، خاصة أننا نسمع تكرار التصريحات الرسمية التي تتحدث عن عزمها على تبني خطوات الاصلاح!
لا اعتقد ان هناك منصفا وامينا مع نفسه وبلده ينكر أن النظام الانتخابي الحالي والمتمثل بالخمس والعشرين دائرة ليس سببا رئيسيا لما يعانيه البلد اليوم من فساد، وان من ينكر هذا فإنه يتجاوز مصلحة البلد، ويتخطى بدم بارد حق الاجيال القادمة، ويعرض امن البلد ونظامه السياسي الى الدمار في سبيل مصلحته 'بس' وفقط لا غير، نعم إن من يريد استمرار الوضع الانتخابي الحالي فإنما يريد للفساد ان يستمر، ويريد للبلد ان يتدمر لأن في ذلك استمرارا لمصالحه ونفوذه يتساوى في ذلك صاحب المنصب وصاحب الصحيفة.
لذلك نتمنى على من بيدهم الامر ألا يقفوا عند تهويلات البعض واكاذيبهم التي يختلقونها كجزء من حملتهم على مشروع تعديل الدوائر، فمجموعة ما يسمى بالمستقلين ولجنتهم في مجلس الامة 'لجنة الداخلية والدفاع'، هؤلاء قد وصلوا الى قناعة راسخة بأن التصور الجديد للدوائر سوف يكنسهم من الوجود السياسي، وبالتالي التنفذ الذي يحقق مصالحهم الذاتية التي تتناقض في معظمها مع مصالح البلد، فهم لهذا السبب وجدوا انفسهم امام حياة او موت، وبالتالي فليس امامهم الا استخدام الوسائل كافة بما فيها اللاأخلاقية للتشبث بالواقع الحالي! اما باقي اعضاء مجلس الامة الذين اعلنوا موافقتهم بكل سرور على تصور الخمس دوائر، فهؤلاء، وان كان التصور يصب في غير مصلحتهم، فإنهم يشعرون بثقل الامانة، وأهمية المسؤولية وحجم القضية التي يسعون لمصلحتها وهي الكويت وشعب الكويت ومستقبل الكويت.
فيا حكومة، الكويت اولى بالوقوف معها، فهي الاصل الباقي، وما عداها يهونِِ فكيف اذا كانوا مخربين؟!
سعود السمكه
|