عرض الوثيقة
من يبيع الكويت؟
الكاتب العمر، جاسم إبراهيم (أستاذ جامعي) . 
واصفات - رؤوس مواضيع
المناطق الإنتخابية-الكويت/التنمية السياسية-الكويت/الكويت-النواب
القبس (235 كلمات)
التاريخ 03/05/2006
معلومات أخرى
مكان النشر: الاربعاء
تاريخ النشر:
العامود: 7
النوع: مقال
الموضوع: قطعة
العدد: 11822
الصفحة: 10


بقلم : دِ جاسم العمر
طالعتنا الصحف في الأيام الأخيرة في موضوع تقليص الدوائر بالعناوين التالية لنواب المجلس المحترمين:
'هل يريدون حزب بعث كويتيا؟' و'نحذر من يريدون فرض ما لا يريده الكويتيون' و 'اللجنة الوزارية تسعى من خلال الدوائر الخمس الى تمزيق الشعب الكويتي وبيع البلاد للأحزاب' و 'هناك من يسعى للوصول الى السلطة'.
هذه بعض تصريحات النواب المناهضين لتقليص الدوائر، تصريحات تحمل طعنا صريحا بوطنية دعاة تقليص الدوائر والتشكيك في نواياهم واتهامهم ببيع الكويت والسعي للوصول الى سدة الحكم.
هذه التصريحات برأيي ما هي إلا صرخات النزع الأخير لمن يداهمه الموت، فالمستفيد من بقاء ال 25 دائرة الحالية معظمهم من الراشين والمفسدين ونواب الخدمات وأي تقليص للدوائر يعني عدم وصولهم الى كرسي النيابة وسيطويهم النسيان، ويسحب البساط من تحت ارجلهم، ويفقدون السلطة التي من خلالها يعظمون بها ثرواتهم في البنوك.
يعتقد هؤلاء انهم بتصريحاتهم هذه سوف يخدعون الشعب الكويتي، وانه سيظهرهم بمظهر الحريصين على وطنهم ومصلحة شعبهم، والحقيقة انهم لا يحبون إلا انفسهم، ولا يهمهم إلا مصلحتهم الخاصة ولو كانت على حساب الوطن، والشعب الكويتي يعرف هذه الحقيقة وهو من الذكاء بحيث لا ينخدع بتصريحاتهم واقوالهم ويعرف تماما خلفيتها واسبابها.
والحقيقة اننا لا نأمل من هؤلاء خيرا فالاسلوب الذي من خلاله وصلوا الى كرسي النيابة يجعلنا لا نأمل منهم خيرا ابدا.
لكن الكرة في ملعب الحكومة وهي التي تتحمل المسؤولية فاذا كانت جادة في الإصلاح ومحاربة الفساد، فعليها ان تقف الموقف الذي يتوخاه شعب الكويت، ونذكر الحكومة بأن التاريخ لا ينسى والذاكرة لا ترحم، فرفقا بوطنكم ضعوا مصلحته فوق مصلحة الأفراد.