عرض الوثيقة
رأي ونص ِِِِِِِ حسبي على من عقدها
الكاتب العنزي، خضير (نائب) . 
واصفات - رؤوس مواضيع
المناطق الإنتخابية-الكويت/التنمية السياسية-الكويت
القبس (383 كلمات)
التاريخ 27/04/2006
معلومات أخرى
مكان النشر: الخميس
تاريخ النشر:
العامود: 1
النوع: مقال
الموضوع: قطعة
العدد: 11816
الصفحة: 10


بقلم: خضير العنزي
حتى هذه اللحظة، تتوارى الحكومة خلف تصريحات المصادر المقربة منها، وان كانت تلك التصريحات مشجعة وجيدة وتتبنى الاصلاح من خلال تأييد الدوائر الخمس فإن تواري الحكومة، وعدم تشجيعها للاعلان عن رأيها صراحة هو ما يقلقناِ والحق يقال ان سمو رئيس الحكومة ونائبه الاول مع الاصلاح الجاد والحقيقي من خلال تبني الدوائر الخمس لكنهما لم يعلنا ذلك صراحة وكل ما ينسب لهما هو من خلال المصادر التي تصفها الصحافة 'بالمقربة'.
جيد ان نسمع ان اغلبية الوزراء يدعمون الدوائر الخمس الا ان ما نسمعه ونقرأه هو هذه التحركات التي تحاول ان تجهض هذا التوجه، وتعرقل المسيرة نحو الاصلاحِِ وحالنا مع الدوائر كحالنا مع رياح السرايات هذه الايامِِ كلما هدأت، أتت بعاصفة لتعيدنا الى نقطة البداية.
ان حملة الفساد مستمرة بلا هوادة، ولن تقف الا باجهاض أي مشروع اصلاحي يقف ضدها، ونعجب من ان النظام غير مدرك لاهمية اصلاح الوضع الانتخابيِِ ففي اصلاحه ضمان، بعد الله سبحانه، للكويت وشعبها، لان الجشعين والانانيين لا يهمهم الا انفسهم ومصالحهم الشخصية، في حين ان للاجيال حقا في حياة حرة وكريمة، ولهم حق ايضا في ان يروا بلادهم تسير بخطة تنموية تحافظ على مقدرات البلاد وثرواتها، بدلا من 'فسفسة' اموالنا العامة لشراء ذمم فلان وضمان صوت علان.
ان الكويت في اعناقنا وفي ذممنا جميعاِِ فلا تتهاونوا بحقوقها وحقوق اجيالها ارضاء لبعض النواب الانتهازيين الذين بدأنا نسمع صوتهم في ابقاء الوضع الفاسد على ما هو عليه ليعتاشوا على فتاته ولسان حالهم يقول 'انا ومن بعدي الطوفان'ِِ ولهذا تجدهم يحذرون ان تم تحويل الكويت الى خمس دوائر من الاحزاب ومن سيطرة بعض القبائل على جميع حصص التمثيل النيابي ومن الطائفية.
و هو خطاب انتهازي اناني خطير لا يرى الا مصلحته ونفسه ليزيد ثروته ومصالحه وبناياته على حساب حقوق اجيالنا واولادنا بعد ان ضمن الاموال الحرام لاولاده واحفاده واحفاد احفاده، لهذا تجده يتحرك بالدواوين ويحرك اعوانه المستفيدين منه ليحذر العامة والبسطاء من الاحزاب، ويخوفهم، كما خوفهم من قبل في الستينات، من الدستور ومن مجلس الامة.
انه خطاب المفلسينِِ خطاب يهدف الى عرقلة الاصلاح وان المرء ليحتار من محاولات تعقيد ملف الدوائر الخمس كمدخل للاصلاح، حيث بدأنا نسمع من اطراف حكومية، وخلافا لرغبة سمو رئيسها ونائبه الاول من صيغة الدوائر العشر او الدوائر ال25 المحسنة والمضاف اليها الدوائر الانتخابية، ليعيدنا معه الى المربع الاول عند المطالبة بتعديل الدوائر يعني 'عقد الموضوع' ولا نقول إلا كما قال الشاعر محمد الابراهيم:
يا ناشدي ما عاد للسالفه حل
تعقدت حسبي على من عقدها
المهتدي ما هو مثل واحد ضل
درب الرشاد وغايته ما وجدها
khudeer@hotmail.com