| أكد أن مؤيدي ال 25 دائرة بدأوا دس السم في العسل. جوهر: إذا لم تعدل الدوائر فعلى البلد السلام |
|
| الكاتب الموسوي، محمود (صحفي القبس) . |
|
| واصفات - رؤوس مواضيع |
| المناطق الإنتخابية-الكويت/التنمية السياسية-الكويت/الكويت-النواب/الندوات-الكويت/الشيعة-الكويت/جوهر، حسن عبدالله (نائب) |
|
القبس (710 كلمات) التاريخ 26/04/2006 |
|
| معلومات أخرى |
| مكان النشر: | الاربعاء | | تاريخ النشر: | | | العامود: | 3 | | النوع: | ندوة | | الموضوع: | قطعة | | العدد: | 11815 | | الصفحة: | 5 |
|
|
كتب محمود الموسوي:
قال النائب دِ حسن جوهر ان مستقبل الكويت السياسي مرهون بنتائج هذه المرحلة التي تمر على الدولة اهم قضية منذ العهد الديموقراطي في البلاد تتمثل في تعديل الدوائر الحكومية، وهي في منتهى الخطورة وفيها اكثر من بعد، مضيفا ان الابعاد تكمن في زيادة الكثافة السكانية من خلال التوزيع الجغرافي للمناطق الجديدة، حيث تضاعف العدد منذ عام 1962، وحتى اليوم 5 مرات، كما غيبت دوائر انتخابية جديدة، والدولة دخلت في منعطف جديد بإقرار الحقوق السياسية مع المطالبة المستمرة برفع سن الناخب، والسماح للعسكريين بالمشاركة السياسية.
وذكر جوهر في حديثه بمركز الطيار الثقافي في الدسمة مساء امس الاول في ندوة 'حقيقة تعديل الدوائر الانتخابية'، ان تلك المظاهر التي نتجت من خلال الوضع الحالي للدوائر عمت حالة الفساد مع استشرائها، لافتا الى ان الدعوة الى تعديل الدوائر لم تعد ادعاء انما قناعة توصلت اليها اطراف متعددة محليا ودوليا، على مستوى المساءلات السياسية، والخلل في اجهزة الدولة، مشيرا الى ان مظاهر الفساد جاءت محليا من خلال تقرير مجلس الوزراء الاخير الذي يشرح فيه نواحي الفساد المتعددة في مختلف الدوائر الحكومية، لم نشهد لها مثيلا من قبل، اما التقرير العالمي من قبل المؤسسات الاجنبية، فإنها اكدت ان الكويت تتبوأ مكانة متقدمة في انعدام الشفافية وتفشي الفساد السياسي وغيرها، والتي تنذر بعواقب وخيمة اذا لم نتصد لها، مبينا ان المسؤولية في التصدي تقع على كاهل الجميع، بدءا من السلطتين التنفيذية والتشريعية، ومرورا بالهيئات ومؤسسات المجتمع المدني، والصحافة والا سيؤدي بنا الوضع الى حالة مزرية وتهدد حياة اجيالنا القادمة.
الإصلاح السياسي
واوضح ان التفكير في الاصلاح السياسي رفعته الكثير من الفعاليات، وكانت الشعارات والاولوية في انتخابات 2003 هي الاصلاح السياسي، حيث اعتبروا ان التعديل هو البوابة الاساسية لهذا الاصلاح، مؤكدا ان التعديل كان مطلبا شعبيا ومستمرا منذ عام 1981، ولكن للمرة الاولى تتبنى الحكومة هذا المطلب، مما اعطاها دفعة قوية، حيث شخصت الحكومة الخلل وطرقت باب الاصلاح السياسي في عام 2003 من خلال الخطاب الاميري في افتتاح مجلس الامة، فكانت حكومة الشيخ صباح الاحمد آنذاك هي صاحبة لواء الاصلاح في البلاد، ورأت ان تقليص الدوائر كأحد مداخل الاصلاح ضد الفساد المتمثل من خلال تقرير الحكومة في تفشي ظاهرة شراء الاصوات والمحسوبية والخدمات الشخصية كمعيار للانتخاب، مما ادى الى خلافات طائفية وقبلية وسياسية، واصبح الخطاب الموجه للجمهور عاطفيا اذكاء للفساد من خلال الخدمات الشخصية، فكان هذا التشخيص الحكومي البداية للاصلاح.
وقال ان الحكومة اتت بتصورين لتعديل الدوائر، ولكن مع الاسف هناك اطراف حكومية تعرقل الاجراءات التي هي من الاساس خاطئة لأنها جاءت وفق تصور وليس كما هو مطلوب من اجراء مناسب عبر مشروع بقانون يقدم لمجلس الامة، فشكل ذلك علامة استفهام كبيرة، والرامي الى عدم جدية الحكومة كمتضامنة في قراراتها، فأدى بعض اعضائها الى عرقلة المشاريع والتصورات الحكومية لإحداث حالة من الفوضى السياسية.
وخاطب جوهر الحكومة الجديدة بسياسة 'العصا والجزرة'، حيث اشاد برئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ ناصر المحمد في دعواته المتكررة قبل تولي المسؤولية الحالية الى ضرورة تقليص الدوائر.
وتساءل جوهر: هل سيكون الحل الامثل للاصلاح السياسي في تعديل الدوائر وفق الدوائر الخمس؟ وهل سيرتقي اداء مجلس الامة ويصل الى مستوى المسؤولية؟ِِ مجيبا: انه لا يستطيع ان يجزم، ولكن اجزم انه اذا استمرت الدوائر على ما هي عليه اليوم فسأقول على البلد السلام، سنكون بالفعل شوقعنا في الهاوية المتمثلة في الفساد المستشري على مستوى جميع قطاعات الدولة، لذلك فالخيارات دقيقة وحساسة، اما ننقذ الموقف او الى المنزلق، مشيرا الى ان التعديل الى 5 او 10 دوائر سؤال مشروع، لان كل نموذج يحمل ايجابيات وسلبيات، ففي الستينات والسبعينات كانت تجربة العشرة معتمدة، ولكن لا يمكن ان نقارنها بالوضع الحالي، من حيث التركيبة السكانية الكبيرة والتوزيع الجغرافي، وازدهار المنتديات الثقافية والسياسية، ووجود صحافة قوية، لذا فإن الافضل في ظل هذه الظروف هي الدوائر الخمس.
وقال ان المعترضين على التعديل اصبح صراخهم كبيرا، وظهورهم الاعلامي واسعا، وهذا حق مكتسب وان يبرر هذا الطرح، فأصبحوا يدسون السم بالعسل، فاين كان هؤلاء خلال السنوات الثلاث الماضية من عمر المجلس ولم يطرحوا التمثيل النسبي والعدالة والمساواة والتوزيع الجغرافي.
-------------------
إرهاب فكري
رفض دِجوهر حالة الارهاب الفكري التي يمارسها البعض ضد النواب المؤيدين للتعديل، مؤكدا انهم هادئون حتى الان، ولكن ان نزلوا الى الساحة وحشدوا الرأي العام الذي هو جاهز فسوف تتغير الموازين لصالح التعديل.
----------------------
أنا جعفري
في رده على سؤال اكد جوهر ان التعديل سينتج لنا نوابا وطنيين يطرحون الفكر الذي نشم منه الروح الوطنية، وانا كشخص ادين بالمذهب الجعفري اريد حقوقي متساوية مع الاخرين بغض النظر عمن سيأتي بها، ومن يمثل ابناء المذهب الجعفري يجب ان يكون خادما للشعب الكويتي ومطبقا للدستور، ويشرف المذهب من خلال توليه اي منصب.
---------------------
الصورة : جوهر متحدثا في الندوة
|