| رأي ونص ِِِِِ الحكومة توهقتِِ منا إعواء ومنا صفير |
|
| الكاتب العنزي، خضير (نائب) . |
|
| واصفات - رؤوس مواضيع |
| الكويت-السياسة الحكومية/الكويت-مجلس الوزراء-اللجنة الخماسية الوزارية لدراسة الدوائر الإنتخابية/المناطق الإنتخابية-الكويت/الفساد السياسي-الكويت |
|
القبس (394 كلمات) التاريخ 25/04/2006 |
|
| معلومات أخرى |
| مكان النشر: | الثلاثاء | | تاريخ النشر: | | | العامود: | 1 | | النوع: | مقال | | الموضوع: | قطعة | | العدد: | 11814 | | الصفحة: | 10 |
|
|
بقلم: خضير العنزي
تبدلت الاحوال عما كانت عليه في الأسبوعين الماضيين، فما خشيناه وما تخوفنا منه قد تم، الحكومة عجزت عن تسويق مشروع لجنتها الوزارية لخمس دوائر، ليس لدى البرلمان وانما داخلها، لم يعد ممكنا الحصول على اجماع حكومي لمشروع الدوائر الخمس، الآن الدفع يتم للتقدم بعشر دوائر، (عشر مختلف حولها).
ويبدو ان اللجنة الوزارية التي اقترحت الخمس - وحظي مشروعها باجماع شعبي ونيابي غير مسبوق - قد تورطت، وبالكويتي الفصيح 'ابتلشت'، وصارت الدوائر الخمس كالموس لا تستطيع ان تتقدم به للبرلمان ولا يمكن لها اخلاقيا وسياسيا ان تتراجع عنه، واظنها 'استعجلت' أو 'إلعنت' اليوم اللي كلفت فيها بهذا الملف، وهي مثل حديثي السياسة ممن يرفعون السقف في خطابهم وشعاراتهم ثم يفاجأون بأن ما قدموه غير مقبول من اطراف عدة في المجتمع، وربما انهم يحظون بمستشارين هم ايضا جديدو عهد بالسياسة المحلية، او ممن ينظرون من التنظير أكثر ممن يتعاملون بواقع يعني 'حكواتيه'، فعلى نفسها جنت براقش، لاننا بدأنا نسمع اخبارها وتوجهها حول عشر دوائر من غير اعضاء لجنتها الوزارية، وهذا نكوص بوعد وعهد، وترقب شعبها ان تتقدم باصلاح حقيقي وجاد للوضع السياسي العام في البلاد، واكبرنا فيها شجاعتها عندما اعلنت عن مشروع الدوائر الخمس وان لم يكن عادلا، الا انه هو الطريق الوحيد لاصلاح الوضع ومواجهة الفساد الذي يتم برعاية رسمية من قبل حكومة ومجلس، وهذا المجلس الذي هو نتاج الفئويات والقبليات والطائفيات هو الذي دمر الكويت وصار بعض اعضائه 'ارزقيين' ومفسدين تتحدث عن تجاوزاتهم الافاق، ولهم في كل وزارة او حتى حارة سهم من فساد، لهذا يصدق القول ان مجلس الامة وبتركيبة ال 25 دائرة هو الراعي الرئيسي للفساد، او بعبارة ادق هو اول الفساد الذي يجب مواجهته.
ان السلطة عارضت دعوات الاصلاح في السابق وعارضت كشف الذمة المالية للمسؤولين في الدولة من وزراء ونواب ووكلاء وغيرهم ودفعت لتهميش السؤال البرلماني وعملت على تقييد رقابة مجلس الامة وسمحت لاعضائه بالغرف من المال العام، واستخدمت المال السياسي ودمرت النفوس والذمم، كل هذا عملته السلطة حماية للفساد والمفسدين، ومن هنا جاءت الدعوات لاصلاح هذا الوضع السيئ ومن هنا بالضبط كانت الدعوة اذا ما اردنا الاصلاح الحقيقي ان يكون المدخل اصلاح الوضع الانتخابي لافراز عناصر تخاف الله في وطنها وشعبها ونظامها ودستورها، لان هذا هو الحافظ بعد الله للكويت ولاجيالنا من بعدنا.
هذا هو الاصلاح الذي ينشده المخلصون لا يكون بالتقليص لدوائر عشر ففيها 'لا طبنا ولا غدا الشر' وهو اشبه بانتخابات المجلس البلدي الذي افرز بعضا من المفسدين والغارفين من المال العام، وانما الاصلاح الجاد والحقيقي هو الدوائر الخمسِِ والا فان الحديث عن الاصلاح بغير الخمس 'مأخوذ خيره'!
KHuder@hotmail.com
|