عرض الوثيقة
تعديل الدوائر حسبة انتخابية
الكاتب أبل، فوزية . 
واصفات - رؤوس مواضيع
المناطق الإنتخابية-الكويت/التنمية السياسية-الكويت/الفساد السياسي-الكويت
القبس (397 كلمات)
التاريخ 24/04/2006
معلومات أخرى
مكان النشر: الاثنين
تاريخ النشر:
العامود: 2
النوع: مقال
الموضوع: قطعة
العدد: 11813
الصفحة: 10


بقلم: فوزية أبل
نؤيد تعديل الدوائر الانتخابية مع مراعاة العدالة في التوزيع، ولكن أن يتبنى البعض الرأي القائل إن التعديل سيحد من الفساد والفرعيات وشراء الأصوات والطائفية والقبلية هكذا ومن دون مقدمات، فكلام مردود عليه 'أصلا'، أبسط وأقرب مثال الانتخابات البلدية الاخيرة، فرغم وجود قانون تجريم الانتخابات الفرعية (مجلس 96) فقد جرت الفرعية! في ظل صمت النواب مقدمي القانون ومؤيديه، وصمت القوى السياسة والوطنية، فلم يجرؤ أحد على مساءلة وزير الداخلية ومحاسبة المقصرين على عدم تطبيق القانون.
وجرى تحالف غير حميد بين العوازم وجماعة جمال الكندري، وما ترشيح محمد الكندري إلا محاولة للتغطية عليه.
فلو حسبنا كل الاصوات التي حصل عليها المرشحون مجتمعين، فلن تعادل أصوات المرشح الفائز يوسف الصويلح فالنتيجة إذن كانت محسومة منذ البداية.
يجرنا الحديث إلى أنه في الدوائر ال25 فرص التحالفات من خارج الدائرة أكثر من تحالفات داخل الدائرة الواحدة، وقد تكون في أغلبها تحالفات سياسية، أما التحالفات الطائفية والفئوية والقبلية والدينية من داخل الدائرة فستكون أكثر في الدوائر الخمس أو العشر، فالتعصب موجود في مجتمعنا منذ نعومة أظفارنا والقضاء عليه والحد منه ليسا بالأمر السهل.
فتعديل الدوائر هو في النهاية حسبة انتخابية، نسبة وتناسب، ففرص نجاح المرشح في الدوائر العشر هي نفسها في الخمس ونفسها في ال25 مع فارق بسيط، وبالنسبة لشراء الذمم فاذا كان الصوت ب500 دينار فمع التعديل راح ينزل الى 150، واذا كان الصوت ب800 راح يصير 250 مثلا.
اما بالنسبة للتصويت بالبطاقة المدنية فحالها حال التصويت بالجنسية لا فرق، فمن الخطأ الاعتقاد ان التصويت بالبطاقة سيقضي على عمليات النقل الانتخابي، لأن في هذه الحالة سيكون (لو طبق) وفق قانون وسينفذ حينها ويعمل به، لأنه قانون ملزم تطبيقه، ومن يرد ان يطعن فليذهب من الآن الى المعلومات المدنية ولم الانتظار الى يوم الانتخاب؟!
فمن يطالب باصلاح الدوائر لابد ان يطالب مسبقا باصلاح النفوس وما في داخل النفوسِ لا ان نأخذ المشكلة على علاتها وننسى لب المشكلة، فمعظمنا يراها وللاسف من منظور انتخابي اكثر منه اصلاحا وطنيا، خصوصا الذين خسروا مقاعدهم النيابية والمتوقع ان يخسروا.
فماذا فعلنا للقضاء أو للحد من التعصب والرشاوى والفساد والفرعيات؟ فلو تم تعديل الدوائر الانتخابية في ظل صور تشويه وتزييف العملية الانتخابية والممارسة السياسية، وعدم تطبيق القانون فسنرى ادوات وفنون تخريب جديدة وسنصل الى مرحلة غير محمودة في وقت لن ينفع فيه الندم ومراجعة النفس، وسنظل ندور وندور في حلقة مفرغة.
من هنا ادعو القوى السياسية الوطنية ان تحترم تاريخها 'شوية'، وان تنظر في كيفية تغيير تفكيرها السياسي، وتحترم عقول الناس، وادعو الكوادر الوطنية الى ان يكون لها كلمة مسموعة ووقفة رجولة، خصوصا ان انتخابات 2007 باتت قريبةِ نعم أقصد الكوادر الوطنية وليس القيادات.