عرض الوثيقة
معوقات دستورية تمنع إقرارها. تباين نيابي حول مقترح عاشور عن الدائرة الواحدة
الكاتب المطيري، محمد (صحفي القبس) . 
واصفات - رؤوس مواضيع
الكويت-النواب/المناطق الإنتخابية-الكويت/التنمية السياسية-الكويت/عاشور، صالح أحمد (نائب)/باقر، أحمد يعقوب (نائب)/الصانع، ناصر جاسم (نائب)/الرومي، عبدالله يوسف (نائب)
القبس (615 كلمات)
التاريخ 21/04/2006
معلومات أخرى
مكان النشر: الجمعة
تاريخ النشر:
العامود: 2
النوع: تحقيق
الموضوع: قطعة
العدد: 11810
الصفحة: 8


كتب محمد المطيري:
أعرب عدد من النواب عن صعوبة تطبيق نظام الدائرة الانتخابية الواحدة في البلاد رغم انهم اعربوا عن تأييدهم له ضمنيا حيث رأوا ان في ذلك شبهة دستورية 'لأن الدستور تحدث عن دوائر وليس دائرة'.
وأكد النواب أحمد باقر وعبدالله الرومي وناصر الصانع في تصريحات منفصلة للقبس اهمية الانتهاء من هذه المسألة والوصول الى احد التصورات المقترحة في مسألة الدوائر الخمس او العشر، في المقابل اكد النائب صالح عاشور صاحب المقترح الذي تقدم به بجعل الكويت دائرة واحدة انه لا يخالف الدستور وأنه يعتمد على النسبية وعلى نظام القوائم.
أكد عاشور أن هذا النظام يمكن ان يطبق على خمس دوائر، ورأى انه مفيد ويتيح للمرأة الحصول على فرص أكبر للنجاح ومن ثم الدخول الى المجلس، وقال عاشور: لا يمنع ان يحصل المقترح على دراسة متأنية وكافية وهو بالفعل يستحق ذلك، واتهم الحكومة في المقابل بأنها سبب المشكلة وانها لا تستقر على رأي معين او محدد.
وعبر النائب احمد باقر من حيث المبدأ عن رفضه لهذا المقترح وقال انه لا يمكن دستوريا تطبيقه.
وذكر باقر ان نظام الدائرة الواحدة يخالف، من حيث النص، ما جاء في الدستور بجعل الكويت دوائر انتخابية، وان مسألة تعديل هذا البنك في الدستور تتطلب تعديلا في الدستور نفسه.
واكد باقر ان مثل هذا النظام لا يمكن ان يطبق الا في دول تتنافس فيها احزاب، مذكرا بأن الوقت لا يزال باكرا على الكويت لتعمل به.
واكد ايضا ان دولتين فقط في العالم، كما قال، هما اللتان تعملان وفق نظام الدائرة الواحدة وهما اسرائيل وألمانيا، وانه من الصعوبة على حد قوله تبسيط المسألة إلى إمكان تطبيقه هنا في الكويت.
أما فيما يتعلق بمسألة احتمال اللجوء الى استفتاء شعبي لحسم قضية الدوائر قال باقر ان هذا الإجراء مستبعد جدا وانه مخالف للدستور.
وأكد النائب عبدالله الرومي من جهته ان مشروع دائرة انتخابية واحدة يخالف ما جاء في الدستور وانه من الصعوبة بمكان ان يحصل ذلك في الوقت الحاضر.
وقال الرومي انه يوجد الكثير من المقترحات والتصورات المقدمة والتي يحتاج اغلبها الى تعديلات جديدة من ناحية الدستور وهذا ما يجعلنا نؤكد على مسألة التنقيح.
ورأى الرومي ان كل مقترح يقدم ينصب في اتجاه حسم قضية الدوائر، وانه لا ضرر من تنوع التصورات في هذا الأمر وفي ما يتعلق بموضوع الاستغناء للانتهاء من هذه القضية رفض الرومي هذا المبدأ من الاساس، وأكد في المقابل ان القضية لا تحتاج الى استفتاء، وقال لدينا الكثير من المشاريع بقوانين لم تحسم بعدِِ فهل هذا يعني ان نلجأ الى الاستفتاءات لحلها؟ هذا غير معقول.
وقال دِ ناصر الصانع ان مقترح الكويت دائرة واحدة من حيث المبدأ قد طرح ونوقش من قبل داخل مجلس الامةِِ اما حاليا فليس من المناسب ان تكون الكويت دائرة واحدة.
وعز الصانع الاسباب في رفض هذا المقترح الى انها ستشكل صعوبة على الناخب نفسه حينما يذهب ليدلي بصوته فيجد قائمة مليئة باسماء المرشحين فينتج عن هذا الامر تشتيت لذهن الناخب وهي في النهاية عملية معقدة.
وطالب الصانع بحسم القضية والانتهاء الى خمس دوائر انتخابية وقال ان لم يتحقق ذلك فعشر دوائر اما غير ذلك فإنه مضيعة للوقت.
أما فيما يتعلق باللجوء الى استفتاء شعبي في انهاء قضية الدوائر فقد رفض الصانع هذا بشدة مؤكدا ان الاستفتاءات اداة غير دستورية، ولا يؤخذ بها، مشددا على ان للشعب ممثليهم الذين اختارهم بحرية وهم المسؤولون عن كل شيء (النواب) يتعلق بالمجتمع ودوره ومستقبله.
وعبر الخبير الدستوري محمد الفيلي عن رأي مخالف، مشيرا الى ان الدستور لا يمنع ان تكون الكويت دائرة انتخابية واحدة، وقال انه عندما نتحدث عن مجموعة دوائر كما جاء في الدستور فاننا نتحدث عن عدد وهذا العدد في الامكان ان يكون خمسا او دائرة واحدة وهذا ما يدل على انه لا يوجد ما يمنع من ان تكون الكويت دائرة واحدة.
وحبذ الفيلي الاخذ بنظام القوائم والتمثيل النسبي لان الدائرة الانتخابية الواحدة لا يمكن ان يتماشى معها غير هذا النظام.
وحذر الفيلي من خطورة عدم الاخذ بنظام القوائم والتمثيل النسبي في حال جعل الكويت دائرة واحدة قائلا ان ذلك سيعني سيطرة فئة او فئتين من المجتمع على اغلب مقاعد البرلمانِِ وهنا مكمن الخطورة.