| إيران الجارة النووية |
|
| الكاتب السيف، عماد (محامي) . |
|
| واصفات - رؤوس مواضيع |
| المفاعلات النووية-إيران/الطاقة النووية-إيران/الكويت-العلاقات الخارجية-إيران/الكويت-السياسة الخارجية/إيران-العلاقات الخارجية-الولايات المتحدة الأميركية/الولايات المتحدة الأميركية-العلاقات الخارجية-إيران/المناطق الإنتخابية-الكويت/خاتمي، محمد/الصباح، صباح ا |
|
القبس (628 كلمات) التاريخ 19/04/2006 |
|
| معلومات أخرى |
| مكان النشر: | الاربعاء | | تاريخ النشر: | | | العامود: | 1 | | النوع: | مقال | | الموضوع: | قطعة | | العدد: | 11808 | | الصفحة: | 10 |
|
|
بقلم: عماد السيف
ايران، الدولة الاسلامية الكبرى في المنطقة والدولة الصديقة والجارة لدول مجلس التعاون الخليجي، والعلاقة بين الكويت وايران في اغلب مراحلها التاريخية اتسمت بالود والتقدير المتبادل والاحترام الكبير، باستثناء بعض المراحل حيث شاب العلاقة الكويتية - الايرانية شيء من التوتر بسبب تداعيات الحرب العراقية الايرانية، وتفسير الحكومة الايرانية في ذلك الوقت لمواقف الكويت بانها مواقف داعمة سياسيا واقتصاديا لحكم صدام العراق.
هذه العلاقة المتوترة سرعان ما تلاشت آثارها بعد وقوع الغزو الصدامي للكويت وتقديم الكويت اعتذارا للحكومة الايرانية عن مواقفها السياسية اثناء الحرب العراقية - الايرانية، وان كنت اعتقد انه اعتذار لا مبرر له! ولكنها ظرف الغزو اللعين الذي حشر حكومة الكويت في وقتها في ركن المصلحة السياسية لتعود العلاقات الايرانية - الكويتية الى سابق عهدها من الاحترام والتقدير المتبادلين.
في عهد الرئيس الايراني محمد خاتمي كان هناك نشاط دبلوماسي كويتي محمود، قاده صاحب السمو الامير الراحل وسمو الامير الشيخ صباح الاحمد حفظه الله، وعضده اليمين الشيخ محمد صباح السالم وزير الخارجية لدفع مزيد من الدفء وتوسعة قاعدة المصالح المشتركة في ملف العلاقة الدبلوماسية بين البلدينِ وكادت هذه السياسة الحكيمة والنشاط الدبلوماسي المحمود ان يؤديا الى جلوس البلدين على طاولة الحوار لتوقيع اتفاق نهائي لترسيم الحدود المائية بين البلدينِِ وحتى بعد قدوم الحكم الجديد برئاسة الرئيس الايراني احمدي نجاد لم تفقد هذه العلاقة المتينة زخمها وحميميتها.
العلاقة بين الدولتين اليوم امام اختبار جدي ومحك جديد بعد اعلان ايران لقدرتها على تخصيب اليورانيوم وعزمها على انتاج الطاقة النووية لاستخدامها في المشاريع السلمية والمدنية، وتأكيد مواقفها النهائية التي اعتبرها المجتمع الدولي تحديا للارادة الدولية بعدم وقف تخصيب اليورانيوم والاستمرار في برامجها النووية السلمية حتى النهاية.
ايران باعلانها الاخير وضعت نفسها في مواجهة المدفع الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الاميركية وحلفاؤها الاوروبيون، ومع التسليم بحق ايران الدولة الحليفة لدول مجلس التعاون الخليجي، التي تتحدث دائما عن دورها الامني الذي يجب ان تضطلع به بالتعاون مع الدول الخليجية لحماية امن الخليج دون حاجة للاستعانة بالقوى الاجنبية، بامتلاك سلاح نووي للاغراض السلمية وليس كما يدعي الغرب اعادة ميزان القوى الاستراتيجي في المنطقة، ومع تحفظنا على سياسة المجتمع الدولي في التعامل بمكيالين في قضايا التسلح النووي، ففي الوقت الذي تثور الثائرة على ايران تغض النظر عن دولة اسرائيل النووية منذ وقت طويل- فانه يبقى السؤال الاكثر اهمية مطروحا: ماذا اعدت الجارة ايران لمواجهة الضغط الدولي الاميركي لتجريدها من برنامجها النووي والقضاء على احلامها في تخصيب اليورانيوم وتدشين صناعة نووية مؤثرة ومهمة؟ِِ وهل يكفي لمواجهة مثل هذا الضغط الاعتماد على نظرية أن تورط الولايات المتحدة في المستنقع العراقي سيمنعها من شن أي حملة عسكرية على ايران او حشد تحالف دولي لمحاصرة ايران سياسيا واقتصاديا؟!
ان المطلوب من الساسة الايرانيين بذل جهد كبير اولا لزرع الثقة بينها وبين دول الخليج بخصوص نواياها النووية التي يبدو ان التطمينات الايرانية الاخيرة لم تؤد الى زرع هذه الثقة لاسباب تاريخية معروفة! وثانيا مطلوب منها اطلاع الدول الخليجية على استراتيجيتها لمواجهة هذه الضغوط الدولية المحتملة او اي حملات عسكرية متوقعة، سواء من الولايات المتحدة الاميركية او حليفتها في المنطقة والمتضررة مباشرة من برامج ايران النووية (اسرائيل)، وثالثا اطلاع دول الخليج على مستوى التقنية الايرانية في التعامل مع برامج انتاج الطاقة النووية والتأكيد على ارتفاع مستواها الفني والعلمي، فالناس في الخليج ومنذ بدء اعلان ايران عن نواياها النووية يتراءى لهم دائما كابوس تشرنوبيل والاثار القاتلة لتسرب الاشعاع النووي للدول القريبة من المفاعلات، وهذا بالطبع ينطبق على جميع دول الخليج واولها دولة الكويت.
***
وقفة:
على عكس ما توقعه اعداء مشروع تعديل نظام الدوائر، فقد اثار قرار المجلس تأجيل جلسة المناقشة الى جلسة 15/5/2006 موجة من التفاؤل واجواء الارتياح والقبول من جميع القوى السياسية المطالبة بالتعديل، ولاسيما ان التأجيل كان بطلب من الحكومة لربط تعديل الدوائر بحزمة من القوانين الاصلاحية الاخرى المرتبطة بعملية الاصلاح السياسي المنشود.
ولكن هذا لا يعني ابدا هدوء واستكانة القوى والعناصر المطالبة بالاصلاح، فقوى الفساد والمعارضون للتعديل سيستغلون هذه المدة لاعادة ترتيب صفوفهم ومحاولة التأثير على سمو رئيس الحكومة ونائبه والمجموعة المخلصة من الوزراء والمتحمسين للاصلاح.
الحذر واجب والعمل من اجل التأكيد على الاخذ باختيار الدوائر الخمس يجب ان يكون هاجسنا حتى 15/5/2006 موعد الفرح الكبير.
Emad-alsaif@hotmail.com
|