عرض الوثيقة
تحليل اخباري ِِِِِِِ مخاطر إجهاض 'الدوائر
واصفات - رؤوس مواضيع
المناطق الإنتخابية-الكويت/التنمية السياسية-الكويت/الكويت-مجلس الوزراء-اللجنة الخماسية الوزارية لدراسة الدوائر الإنتخابية
القبس (489 كلمات)
التاريخ 16/04/2006
معلومات أخرى
مكان النشر: الاحد
تاريخ النشر:
العامود: 5
النوع: تحليل
الموضوع: قطعة
العدد: 11805
الصفحة: 1


كتب المحرر السياسي:
يتعرض مشروع تقليص الدوائر لجملة تهديدات تتراوح بين احباطه بصورة كاملة باستحضار كل الذرائع التي تبقي على الدوائر ال 25 الحالية، أو بتضخيم عامل من عوامل بناء دوائر جديدة على ما عداه، والاختباء وراءه، وصولا الى الاستفادة من مواقف بعض النواب في مجلس الأمة من الذين يدينون بوجودهم في المجلس للخدمات، واستمروا بواسطة هذه الخدمات ولن يجددوا انتخابهم بدونها.
وتأتي هذه التهديدات للجنة الحكومية المكلفة بهذا الملف من اكثر من جهة وصوب، وان كان حسم اللجنة لخياراتها بتحديد عدد الدوائر اختصر نصف المسيرة، دون ان يعني ذلك ان الامور حسمت بصورة نهائية، لأنه تبقى هناك مطبات كثيرة لا بد من تجاوزها، وأبرزها، كما قلنا، هو تضخيم عامل من عوامل بناء هذه الدوائر، الى كلام حق يراد به باطل، مثل المطالبة بمساواة حسابية بين الدوائر تحت شعار 'النسبة والتناسب'، او التجاور الجغرافي، او توزيع المناطق الجديدة، او ربط الدوائر بالاحزاب - ولا نرى رابطا بين الامرين كما يفعل البعض - او التأخر قدر الامكان للمراهنة على عامل الوقتِِ وكلها عوامل يمكن ان تحول مجلس الامة الى مقبرة لمشروع تقليص الدوائر، انطلاقا من حساسية عدد كبير من النواب تجاه التركيبة المحتملة لدوائرهم، خصوصا ان اتساعها يصعب مهمتهم في استقطاب الاصوات، لأن المال والخدمات ونقل الاصوات لا تعود كافية لإنجاحهمِ
اما المصدر الرئيسي لهذه التهديدات فهو - مع الأسف - من قلب الحكومة نفسها، والى جوارها، ومن حولها، وتأخذ اشكالا مختلفة سواء بمحاولة الالتفاف على الموضوع بالاشكال السالفة الذكر، او بالتحريض عليه في الاوساط النيابية، ولنا في موقف لجنة الداخلية والدفاع، خير دليل، وصولا الى الحديث عن مقايضات غير منطقية على حساب الدوائر.
ويتحالف هذا الفريق الحكومي المناهض لتقليص الدوائر، مع مؤسسة الفساد في البلاد، وقد بات جزءا منها واداة من ادواتها، لا بل اصبح اداتها الضاربة الاولى، وهما يستشعران معا خطر اصلاح الدوائر عليهما لان من نتائجه الاولى استعادة الدور الرقابي والتشريعي الصحيح لمجلس الامة، وهو امر كفيل بمحاصرة هذا الفساد المستشري على كل صعيد وفي كل مجال خلافا للقانون.
ان الامر الايجابي الذي يخفف من هذه الصورة السلبية هو توجه الحكومة، وبالأخص رئيسها، كما نائبه الاول رئيس اللجنة الوزارية المختصة لحسم موضوع تقليص الدوائر بصورته الافضل، اي الدوائر الخمس، وضمن الوقت الملائم، اي انجاز تقرير اللجنة غدا الاحد، لان عامل الوقت حاسم، لانه في حال لم لم يناقش المجلس موضوع الدوائر في هذه الايام، فسندخل في الوقت الضائع ويضيع ما تبقى من دور الانعقاد الحالي الثالث في الميزانيات، فيما دور الانعقاد الرابع ليس اكثر من نصف دور في احسن الاحوالِِ وعندها سيكون للنواب، غير الراغبين في تقليص الدوائر، حجتهم المناسبة للقول انه لا يمكن تغييرها قبل اشهر قليلة من الانتخابات لانهم بحاجة للاستعداد لها.
انها مناسبة لتحذير من يحاول التلاعب في موضوع الدوائر بابلاغه انه سيتحمل مسؤولية تأخير العملية الاصلاحية، التي لا يمكن ان تستقيم دون الدوائر، لمدة خمس سنوات جديدة على الاقل، وهو امر خطير يجب ان يدرك من يرتكبه حجم المخاطر الى سيتسبب بها للبلاد، والتي ستأكل من رصيدها ومصداقيتها في مجالات اخرى قد لا يمكن تعويضها في المستقبل المنظور، ناهيك عن اننا سندخل في حالة انعدام وزن على الصعيد السياسي سينعكس ركودا اقتصاديا، فهل يدرك المؤجلون ما هم فاعلون؟.
القبس