عرض الوثيقة
ودوائراه
الكاتب السيف، عماد (محامي) . 
واصفات - رؤوس مواضيع
المناطق الإنتخابية-الكويت/التنمية السياسية-الكويت/الكويت-السلطة القضائية/الكويت-الإنتخابات البلدية/الكويت-وزارة العدل والشؤون الإدارية/الخريبط، فيصل/المعتوق، عبدالله معتوق (وزير سابق)
القبس (528 كلمات)
التاريخ 12/04/2006
معلومات أخرى
مكان النشر: الاربعاء
تاريخ النشر:
العامود: 1
النوع: مقال
الموضوع: قطعة
العدد: 11801
الصفحة: 10


بقلم: عماد السيف
الانجازات التاريخية والسياسية الكبرى، التي تحدث تغييرا شاملا في مسيرة الدول والشعوب لا تتحقق ابدا بالتمنيات والاحلام والارتكان لحسن نية الانظمة الحاكمة! وانما تتحقق بالنضال الحثيث من أجل تحقيقها واقناع الشعوب بتبنيها والمطالبة الدؤوبة من أجل انجازها.
تعديل نظام الدوائر الانتخابية غدا مطلبا شعبيا يلتف حوله الكثير من الكويتيين المطالبين بتحقيق الاصلاح السياسي، لايمانهم الراسخ ان تعديل الدوائر الانتخابية هو المدخل الرئيسي لأي عملية اصلاح سياسي جادة، ولكن هذا الالتفاف وهذه المطالبات الخجولة التي تظهر من وقت لآخر!! وتلك التصريحات الصحفية، التي يطلقها ممثلو القوى السياسية لابراء الذمة! لن تؤدي بالتأكيد الى تحقيق الانجاز السياسي التاريخي المطلوب، وهو تعديل نظام الدوائر.
لم يقدم لي معلومة جديدة النائب السابق الفاضل عدنان عبدالصمد عندما صرح قائلا ان هناك اطرافا في السلطة ضد تعديل الدوائر، فهذه حقيقة يعرفها القاصي والداني! ولم يغير في ميزان القوى المتصارعة في معركة الدوائر تصريح الأخ الفاضل خالد الهلال ان نظام الدوائر الخمس هو الاكثر عدالة، وتقديمه الشكر للجنة التي انجزت هذا التصور!
المطلوب تحرك سياسي جاد وواقعي على مختلف الاصعدة تقوده القوى السياسية على اختلاف مشاربها والعناصر الاجتماعية والثقافية والسياسية المطالبة بالاصلاح الشامل الى جانب تكتل النواب ال 27 المطالبين بتعديل نظام الدوائر، تؤيدهم في ذلك حملة اعلامية واسعة يقودها جميع الكتاب والصحافيين والصحف المطالبة بالتعديل والساعية للاصلاح الشامل.
ما حدث في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة يؤكد ان قوى الفساد وان تظاهرات بالانزواء قليلا مع بداية العهد الجديد! وقللت من ظهورها على السطح السياسي! وابتعدت عن الاضواء الاعلامية! فان ذلك لا يعني ابدا استكانتها وبعدها عن التأثير وحبك المؤامرات ووضع الخطط لتخريب المشروع الحكومي للتعديل! والدليل على ذلك انها نجحت في جلسة الحكومة السابقة في ابطاء عجلة الموقف الحكومي الجاد المطالب بالتعديل على الأقل!
وجود رئيس وزراء مهتم وصادق في تبني التعديل وحماس نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية والدفاع لانجاز التعديل المطلوب، وحسن نية وجدية مجموعة من الوزراء المطالبين بالانتهاء من هذا الملف السياسي المهم بالسرعة الممكنة، لا تكفي بالتأكيد لانجاز التعديل المطلوبِ والتجربة السابقة علمتنا ان قوى الفساد بما تملكه من وسائل وامكانات وعناصر واصحاب نفوذ قادرة بكل سهولة على الانفراد برموز الاصلاح الحكومي ومحاصرة تأثيرها الايجابي والاجهاز على مشروع الاصلاح السياسي برمته!
كلنا مسؤولون، كتابا ونوابا وقوى سياسية وعناصر اجتماعية وقوى اقتصادية ومؤسسات ثقافية وطلابية وعمالية، عن تحقيق الانجاز التاريخي المهم من أجل كويت نظيفة سياسيا، ونظام ديموقراطي شامخ.
***
وقفة:
المستشار الفاضل فيصل خريبط معلم من معالم القضاء الكويتي، والمكتبة القضائية شاهدة على اسهامات هذا الرجل في الرصيد التاريخي للسلطة القضائية الكويتية، وكاتب هذه الكلمات وغيره كثير من رجال القضاء الواقف تعلموا الكثير من هذا القاضي الشجاع والعادل.
وانطلاقا من هذه المنزلة الرفيعة استطيع ان اتفهم الاسباب التي دعت المستشار فيصل خريبط بصفته رئيس اللجان الانتخابية في انتخابات المجلس البلدي التي جرت يوم 4/4/2006 في الدائرة الى اصدار بيان حول ما أثير حول محاولة وزير العدل التدخل في العملية الانتخابية، لان الضحية الاولى لخطأ الوزير الفادح وغير المبرر هو سمعة رجال القضاء النزيه التي لاكتها الألسن في الايام السابقة.
بيان المستشار الفاضل لم ينف واقعة تدخل الوزير، التي اكدها اكثر من شاهد عيان، وهو الاهم في الموضوع واكد على استقلالية ونزاهة رجال القضاء، الذين عملوا في اللجان الانتخابية وهو أمر لا غبار عليه.
ولكن يبقى المطلوب، حماية لسمعة رجال القضاء الذين نفاخر بهم ومنهم المستشار فيصل خريبط، ضرورة تنبيه الوزير لخطئه الفادح والتأكيد على عدم العودة الى مثل هذه السلوكيات، لا سيما ان الكويت مقدمة على انتخابات ساخنة في العام المقبل.
emad_alsaif@hotmail.com