| القبس تستطلع آراء القوى السياسية حول تعديل الدوائر تعمل بالتنسيق مع قوى نيابية مؤثرة . عبدالصمد: قوى مناهضة للإصلاح في مؤسسة الحكم تعرقل 'الدوائر .. نواب يؤيدون التقليص جهرا ويعارضونه خلف الكواليس |
|
| الكاتب العتيبي، ناصر (صحفي) . |
|
| واصفات - رؤوس مواضيع |
| المناطق الإنتخابية-الكويت/التنمية السياسية-الكويت/عبدالصمد، عدنان سيد (نائب) |
|
القبس (1230 كلمات) التاريخ 10/04/2006 |
|
| معلومات أخرى |
| مكان النشر: | الاثنين | | تاريخ النشر: | | | العامود: | 1 | | النوع: | تحقيق | | الموضوع: | قطعة | | العدد: | 11799 | | الصفحة: | 12 |
|
|
نواب يؤيدون التقليص جهرا ويعارضونه خلف الكواليس
رغم الاعتراضات الدستورية فالدائرة الواحدة هي الأفضل
كتب ناصر العتيبي:
اكد عضو مجلس الامة السابق عدنان عبدالصمد فشل قانون الانتخابات الحالي، مشيرا الى ان الحكومة بنفسها ومن خلال تقريرها الى مجلس الامة اعترفت بمدى سلبيات التقسيم الحالي للدوائر.
وقال عبدالصمد ل'القبس': ان من ابرز مساوئ القانون الحالي قضية الدستور وشراء الذمم وتركيز النواب على قضية الخدمات.
واضاف 'ان اكبر خطأ في القانون الحالي للانتخابات هو قضية صدوره قبل مجلس 1981، حيث صدر اثناء تعطيل الحياة الديموقراطية وبإرادة حكومية فقط دون تدخل الشعب آنذاك، وكان من الصعب على مجلس 1981، اسقاط هذا القانون مع ان الجميع كان يقر بفشله، وذلك لسببين الاول هو صعوبة رفض المراسيم لأنها تحتاج الى اغلبية خاصة، والسبب الثاني انه بعملية رفض القانون يعتبر مجلس 1981 غير دستوري ويجب ان يحل، مشيرا الى ان الحكومة في تلك الفترة اوقعت النواب في مأزق'.
تغيير القانون
وقال عبدالصمد ان الحكومة الان مؤمنة بتغيير قانون الانتخابات وذلك بسبب الضغوطات الشعبية، ووجود الرغبة الجادة في الاصلاح لدى بعض اعضاء مؤسسة الحكم الذين يمثلون 'جناح الاصلاح'.
وذكر ان الجناح الاصلاحي في مؤسسة الحكم يسعى لتعديل قانون الانتخابات لأنه شعر بخطورة القانون الحالي على وضع البلد والذي اصبح لا يتحمل اكثر في الوقت الحالي.
ومع وجود التيار الاصلاحي في مؤسسة الحكم كشف عبدالصمد عن تيار مناهض له يعارض الاصلاح ويسعى الى ان يظل الوضع السيئ قائما كما هو الآن بعدم تعديل الدوائر.
وقال ان هناك قوى برلمانية تسعى جاهدة للابقاء على الوضع الحالي لأنها المستفيدة الاكبر من هذا الوضع، مشيرا الى ان هذه القوى تعمل بالتنسيق مع التيار المناهض للاصلاح في مؤسسة السلطة.
جدية النواب
وفيما يتعلق بجدية النواب في تعديل القانون قال 'ان هناك تيارين الاول يسعى للقضاء على الفساد المتفشي، وهذا التيار جاد في الاصلاح على الرغم من ان اعضاءه نجحوا في ظل التوزيعة الحالية للدوائر، وعلى الرغم من ذلك فهم يريدون التغيير لأنهم لا ينطلقون من منطلق شخصي.
وقال انه في الجانب الآخر هناك تيار نيابي محسوب على مؤسسة السلطة غير الراغبة في الاصلاح مشيرا الى ان هذا التيار يظهر ما لا يبطن حيث يدعون انهم مع تعديل قانون الانتخابات وهم يعملون ضده في الخفاء ويعرقلون كل السبل لانجاحه.
وأكد ان هذا التيار النيابي الرافض للتعديل لم يصل الى قبة البرلمان الا بدعم بعض اطراف مؤسسة السلطة والتي تدفعه ايضا لافشال تعديل القانون.
وردا على سؤال حول المشروع الذي يفضله لاصلاح القانون الانتخابي قال عبدالصمد 'انه كلما تقلصت الدوائر فذلك افضل، فالدوائر ال 10 افضل من ال 25 والدوائر ال 5 أفضل من ال 10، والدائرة الواحدة على الرغم من الاعتراضات الدستورية فهي الافضل والتي تناسب الكويت وتكرس الديموقراطية الحقيقية وتقضي على كل سلبيات القانون الحالي'.
لا عائق دستوريا
وفيما يتعلق بالاشكال الدستوري حول الدائرة الواحدة قال عبدالصمد 'لا اعتقد ان هناك عائقا دستوريا كما يرى البعض، فالدوائر أمر شامل، وحتى الدائرة الواحدة تعتبر دوائر'.
واضاف 'لا أرى اي مشكلة دستورية امام الدائرة الواحدة ولا اعتقد ان الاشكال الدستوري اشكال حقيقي، والمرجع في هذا الامر المحكمة الدستورية'.
وقال ان قضية توزيع المناطق في الدوائر اخطر بكثير من عملية تقليص الدوائر مشيرا الى ضرورة جمع المناطق على اسس موضوعية للابتعاد عن الطائفية والقبلية، والا يكون هناك تيار مسيطر على دائرة معينة.
وتطرق عبدالصمد الى نسبة حق الناخب في الانتخاب اي عدد المرشحين الذين يختارهم الناخب لمقاعد الدائرة مشيرا الى انها يجب ان تدرس بعناية.
أحزاب
ودعا عبدالصمد القوى السياسية الى تغيير نهجها وتعاملها بالساحة السياسية خاصة فيما بينهاِ وقال نطمح الى ان نصل الى احزاب منظمة، ولكن قبل ذلك يجب ان تتفق جميع القوى وتضع ميثاقا للاصلاح السياسي.
واضاف 'ان عملية تعديل الدوائر دون اتفاق حقيقي بين القوى السياسية للاصلاح سيكون غير ذي جدوى'.
وذكر ان عملية التنافس بين القوى السياسية وصل الى درجة الصراع مما يساهم في عرقلة الاصلاح السياسي في البلد.
--------------------------------------------------
المكيمي: الدوائر العشر تبعدنا عن الطائفية والقبلية
ابدت استاذة العلوم السياسية بجامعة الكويت دِ هيلة المكيمي الدوائر الانتخابية العشر قائلة: انا مع الدوائر العشر، وهي التمثيل الافضل ومع الواقعية السياسية لأن التحليق وفق الرغبات، وبعيدا عن الواقع لا يصب بالمصلحة ولا يحققها'.
واضافت المكيمي ان اعطاء المرأة الحق السياسي والذي يوسع دائرة وقاعدة المشاركة السياسية في الانتخابات، لا بد من ان يتزامن مع الخطوة من اجل تحقيق المغزى الحقيقي منه وهو تغيير الثقافة السياسية في المجتمع للافضل، وذلك يكمن بمحاربة الطائفية والقبلية، والفئوية، وذلك نحواعادة توزيع الدوائر، بشكل يزيد من القاعدة المشاركة في الانتخابات.
واشارت المكيمي الى ان الحلول الوسط هي بالعودة إلى الدوائر العشر، التي تضمن وتكفل التمثيل الجيد لكافة فئات المجتمع الكويتي، وقالت: 'هناك فرق بين التمثيل والتعزيز للطائفية والقبلية والفئوية'.
واضافت قائلة: 'الآن ومع اعطاء المرأة حقوقها السياسية لا نريد لهذه المشاركة الجديدة والمتمثلة بالمرأة ان يتم احتواؤها من قبل الظواهر السلبية في المجتمع مثل القبلية والطائفية والفئوية بل نريد تفعيل هذه المشاركة والهدف يكون القضاء على المظاهر السلبية ومحاربتها وتغيير الثقافة السياسية السائدة'.
----------------------------------------------------------
خالد الهلال: على الحكومة التمسك بالخمس الوزارية
طالب امين عام التحالف الوطني الديموقراطي خالد هلال المطيري اعضاء الحكومة القيام بدورهم كرجال دولة، واتقاء الله في مصلحة البلد، وعدم اتخاذ قرارات خاطئة نتيجة حسابات قصيرة المدى، وغايات آنية.
ودعا المطيري الحكومة الى تبني قرار اللجنة الوزارية لتقليص الدوائر الى 5، مشيرا الى انها افضل تقسيمة تتوافق مع مصلحة البلاد.
وقال ان على الحكومة دعم قرار اللجنة التي شكلتها هي لافتا الى ان مشروع الدوائر الخمس هو الحل الوحيد للمشاكل التي وردت في بيانات الحكومة السابقة حول عيوب توزيع الدوائر، سواء نقل وقرار الاصوات او القبلية والطائفية وظاهرة الخدمات.
واعتبر المطيري ان مشروع الدوائر الخمس هو الاكثر عدالة، وان الوضع الحالي هو غير العادل.
وحذر المطيري ممن يقومون بمحاولات لعرقلة المشروع والابقاء على ال25 تحت شعار العدالة في توزيع الدوائر 'وهي كلمة حق يراد بها باطل' خاصة ان التصورات الحكومية السابقة لم تبن على اساس العدالة.
ودعا المطيري كافة اطياف الشعب وجمعيات النفع العام والقوى السياسية الى دعم مشروع الدوائر الخمس.
واعرب المطيري عن شكره للجنة الوزارية المنبثقة من المجلس الاعلى للتخطيط على المهمة الجبارة التي اخذتها على عاتقها، والمجهود الذي بذلته في إخراج افضل دراسة حول تقليص الدوائر والتجرد من قبل اعضائها اثناء تقييمهم للوضع الحالي ووضع افضل الحلول.
واشاد بتصدي اعضاء اللجنة للضغوط التي تعرضوا لها اثناء فترة عملهم.
-----------------------------
غانم النجار: تقليص الدوائر مفتاح الإصلاح السياسي
أكد دِ غانم النجار أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت والخبير الدولي لدى الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان ان الدوائر الانتخابية هي مفتاح الاصلاح السياسي، كون تعديل الدوائر الخمس والعشرين تم في عامي 1980 و1981 كان لاغراض محددة آنذاك.
وتابع النجار: 'ان الغرض من كون الدوائر 25 آنذاك هو تنقيح الدستور من خلال التلاعب بتشكيلة الدوائر الانتخابية، وتركيبة الخمس والعشرين بالاساس، هي تركيبة غير جيدة لأي نظام انتخابي'.
وتطرق النجار الى تخفيض الدوائر الانتخابية نحو عشر دوائر أو خمس قائلا: 'لا بد من تعديل الدوائر وتخفيضها من 25 دائرة الى عشر أو خمس دوائر، وبذلك تكون الخطوة الأولى، وان كانت العشر دوائر ليست بنظام سيء، وجاء بتوافق وحل وسط بين المشروع الشعبي لعمل الكويت دائرة واحدة، وبين المشروع أو التصور الحكومي لعمل الكويت عشرين دائرة في سنة 1961'.
واشار النجار الى اهمية توسيع الدوائر الانتخابية بإضافة أفراد مشاركين وناخبين ودخول المرأة في العملية السياسية، لا بد مع ذلك ان يأتي معه فتح الباب للعسكريين وتخفيض سن الناخب، وتابع: 'هناك فارق كبير بين السن السياسي والذي هو 21 سنة والسن الجنائي وهو 18 سنة، فالذين يعاقبون بالقانون الصادر عن مجلس الأمة، هم كل من تجاوز سن الاحداث وتلك هي عناصر الاصلاح الحقيقي'.
في غضون ذلك، اشار النجار الى ان بعض المرشحين الذين يفوزن بعدد مئات الأصوات، لا يعتبرون ممثلين حقيقيين عن الإرادة الشعبية، بينما عندما نقلص الدوائر ونزيد عدد الناخبين نكون بذلك وسعنا القاعدة وأصبحت المشاركة أوسع، ممثلة بإرادة الشعب الذي اختار احد الاعضاء لتمثيله.
--------------------------------- الصورة : عدنان عبدالصمد
الصورة : هيلة المكيمي
الصورة : خالد الهلال
الصورة : غانم النجار
|