مقابلة مع د. غانم النجار

الكاتب و الناشط السياسي

 

 

* أجري اللقاء خلال انتخابات 2008

 

كيف ترى حل مجلس الأمة الأخير مقارنة مع حالات الحل السابقة ؟

حل مجلس الأمة هذه المرة هو من الإجراءات التي تمت بشكل غريب، فالعادة أن تكون هناك أزمة مفتعلة أو ملحوظة، لكن يبدو أن هذه المرة تعد سابقة جاءت بشكل مفاجئ، لكن مفاجئ بأي معنى؟ بمعنى أن الاحتقانات وظروف المواجهة الشديدة التي مرت على هذه الحكومة لم ينتج عنها حل، وكان متوقعا أن يكون هناك حل في أكثر من أزمة، ولكن عندما جاء القرار كان ذلك بشكل غير مفهوم وغير واضح، الشاهد أن أهمية هذا الحل هي في أنه أكّد تقليدا سائدا وعرفا قائما، وهو أن يكون الحل التزاماً بالدستور، وطبعا نقول التزاما بالدستور لنفي المصطلح الخاطئ"حل دستوري" والذي يقابله عادة مصطلح "حل غير دستوري"، أقول لا يوجد إلا الحل الدستوري، وأي شيء غير الحل الدستوري هو انقلاب على الدستور.

 

لا يوجد إلا الحل الدستوري، وأي شيء غير الحل الدستوري هو انقلاب على الدستور.

 

إضافة إلى ذلك وبما أن حالات الحل السابقة كانت جميعها وفقا بالدستور 99، 2006، 2008، فأنا أفضّل استخدام مصطلح الدعوة إلى انتخابات مبكرة بدلا من الحل الدستوري، لأنه كما قلت لا يوجد إلا الحل الدستوري، والذي يشمل بالضرورة دعوة للانتخابات المبكرة، وطبعا هذا الحل أو أي حل قادم أو بالأحرى أي دعوة لانتخابات مبكرة في المستقبل لا اعتراض دستوريا عليهم، لأن هذا حق مطلق لسمو الأمير طالما أنه ملتزم بالمبادئ الدستورية.

 

ما تأثير تعديل الدوائر الانتخابية على طريقة تواصل المرشح مع الناخب؟ بمعنى: كيف يختلف الخطاب الانتخابي والسياسي اليوم عن سابقه؟

طبيعي اننا لازلنا في مرحلة التجربة، وواضح أن المرشحين بحاجة لأن يبذلوا جهدا أكبر إذا أرادوا أن يستمروا في الطريقة القديمة بالتواصل المباشر، أي عن طريق الديوانيات وما شابه، وهذا عمليا غير ممكن، مما يترتب أن تنشأ وسائل اتصال جماهيري على نطاق أوسع، وحتى الآن أطلقت أكثر من محطة فضائية مخصصة للانتخابات، بالإضافة إلى أننا لدينا حاليا عدة محطات فضائية مختلفة تبث منذ فترة ويستعين بها المرشحون للدعاية والترويج، كذلك هناك وسائل الاتصال الالكترونية مثل الانترنت وحتى الفيس بوك، هذا غير المسجات عبر الهواتف النقالة.

وأحب أن أشير هنا إلى التنظيم الجديد الذي تم وضعه بخصوص موضوع الإعلانات، وهو ما سيجعلنا نلاحظ ظاهرة غريبة في هذه الانتخابات، وهي أن أنها أول انتخابات تجرى دون وجود ذاك الكم الهائل من الإعلانات التي كانت تفيض بها الشوارع.

 

هذه الانتخابات هي أول انتخابات تجرى دون وجود ذاك الكم الهائل من الإعلانات التي كانت تفيض بها الشوارع.

 

إذن فبالتأكيد أن عملية التواصل ستختلف بين المرشح ولناخب، ولا ننسلى بأن التغيير الأكبر في هذه الانتخابات هو في أنها تجري على نظام الدوائ الخمس، إضافة إلى عامل المشاركة النسائية فيها، صحيح أنها ليست أول مرة تساهم فيها المرأة في العملية الديمقراطية، ولكن في هذه الدورة أصبح هناك نوع من التفهم والإحساس بالثقل والمسؤولية من قبل النساء، فهناك شعور بأن هذه انتخابات جدية ويجب عليهم المشاركة فيها، إلى أي مدى ستقرر المشاركة النسائية نتائج الانتخابات؟  من الصعب التكهن بحجم المشاركة النسائية، في المرة السابقة كانت حوالي 54% أو 55%،  بمعنى أن حوالي نصف عدد النساء شاركوا في الانتخابات السابقة.

 

نصف عدد النساء شاركوا في الانتخابات السابقة

 

 

ما هو دور المرأة في هذه الانتخابات؟

ستلعب المرأة دورا رئيسيا خاصة إذا علمنا أن نسبة المرأة أكثر من نسبة الرجل، فهي تترواح ما بين 11% إلى 12% في كل الدوائر، ولكن تتفاوت من دائرة لدائرة، ففي الدائرة الرابعة نسبتها هي الأعلى، تأتي بعدها الدائرة الثالثة، ثم الدائرة الخامسة، ثم الدائرة الأولى، ثم الدائرة الثانية والتي هي أقل نسبة، والمرأة لم تشارك في الانتخابات السابقة إلا بنسبة 54% أو 55% وبالتالي على المرشحين أن يبذلوا جهدا كبيرا لزيادة مشاركة المرأة، فلو زادت مشاركة المرأة إلى 70% مثلا فهذا معناه أن يكون تأثير المرأة كبيرا جدا في تحديد نتائج الانتخابات وتوجه المرشحين والمرشحات.

ولكن لماذا نسبة المرأة أعلى من نسبة الرجل؟ حاولت أن أبحث عن تفسير لهذا الوضع، واتضح لي أن أحد الأسباب الرئيسية هي أنه في عام 2006 صدر قانون وقتي يسجل كل النساء الموجودات بغض النظر عن أنهم سجلوا للانتخابات أم لا، لأننا الآن في ظل قانون ينص على أن يجب أن يقوم كل ناخب بتسجيل اسمه في دائرته الانتخابية في شهر فبراير من كل عام، والذي لم يسجل في شهر فبراير لن يظهر اسمه في القيد الانتخابي، وبالتالي لن يُسمح له بالتصويت، المفروض أن يعدل هذا القانون ويصبح التسجيل عن طريق السجل المدني مثلا، الخلاصة هي بأن عملية التسجيل الأوتوماتيكي للنساء في القيود الانتخابية هي السبب  في زيادة عدد الناخيات عن عدد الناخبين، هذا إضافة إلى وضع العسكريين والذين يمنعهم القانون من المشاركة في التصويت، وهو الأمر الذي يساهم في زيادة نسبة الناخبات على الناخبين.

 

عملية التسجيل الأوتوماتيكي للنساء في القيود الانتخابية هي السبب  في زيادة عدد الناخيات عن عدد الناخبين

 

ما رأيك بتشكيل القوائم الانتخابية؟

القوائم الانتخابية حتى الآن لم تتشكل بشكل واضح، ربما التحالف الوطني الديمقراطي فقط أعلن عن تشكيل قائمته وأعلن عن نزوله في ثلاثة دوائر انتخابية، هذا من جانب القوائم، ولكن من جانب المرأة أيضا التحالف الوطني كان له السبق في أنه أول من رشح امرأة ضمن صفوفه وأتمنى أن تحذو القوى السياسية الأخرى حذو التحالف الوطني لتعزيز دور المرأة ومشاركتها، لأنه لا يمكن أن تنجح امرأة أو تكون منافسة في الانتخابات العامة بدون ما تكون هذه المرأة مدعومة من قبل كتل سياسية.

 

لا يمكن أن تنجح امرأة أو تكون منافسة في الانتخابات العامة بدون ما تكون هذه المرأة مدعومة من قبل كتل سياسية.

 

ما موقع الانتخابات في تاريخ الكويت السياسي ؟

هذه الانتخابات كسرت ما يسمى بالحاجز الرقمي، فقد كان هناك تقليد من أول ما بدأت عملية الانتخابات في الكويت أن كل مجلس أمة يكمل مدته بشكل طبيعي يأتي بعده مجلس يتم العبث بانتخاباته أو حله، فمجلس عام 63 أنهى مدته ثم أتى بعده مجلس 67 الذي تم تزوير نتائج انتخاباته، ثم مجلس 71 أتم مدته ومجلس 75 تم حله، ثم مجلس 81 تم مدته ثم مجلس 85 تم حله، وهكذا برلمان 92 أكمل مدته وفي 96 تم حله، ثم عام 99 أكمل مدته وفي 2003 تم حله، ومجلس تم أيضا حله 2006، ولكن حسب التسلسل التقليدي المفروض أن يتم مجلس 2006 مدته إلى 2010، لكن هذا الحل الأخير كسر القاعدة الرقمية، فما صار عندنا تقاليد مصطنعة نتبعها، وهذا شيء جيد لأنه ربما يكون كسر القاعدة أمرا جيدا، إضافة إلى أن هذا الحل كما ذكرت بالأول أرسى اسسا حديثة للعرف الديمقراطي أهمها الالتزام بالدستور في التعامل حين اتخاذ قرار الحل، وبالتالي أصبح الحل من ضمن الوسائل السياسية الشرعية.

وتأتي هذه الانتخابات ونحن في حالة من الاحتقان والصراع الموجود حتى في أعلى هرم السلطة، فهذه الانتخابات هي انتخابات جديدة وغريبة بكل المقاييس وستحتاج منا إلى أن نراقب ونقوم برصد جميع النتائج، خاصة وأن التجربة الأولى في مثل هذا الموضوع كانت تجربة انتخابات 81 لأنها كانت أول انتخابات تقوم على أساس 25 دائرة، الآن هذه الانتخابات أول انتخابات تقوم على أساس الخمس دوائر.

ما هو تقييمك لأداء الحكومة لتنظيم عملية الانتخابات مثلا الفرعيات ؟

أن الحكومة هذه المرة حاولت ظاهريا أن توقف عملية الانتخابات الفرعية، لا أدري مدى جدية الحكومة في هذا الموضوع، لأنني أحيانا أتسأل حول ما إذا كانت هذه الحوادث هس مجرد حلقات في فيلم مكسيكي طويل لن تكتب له نهاية، كما يقول أحد الفلاسفة "أيها العقل من رآك؟"، نحن نقول: أيتها الفرعية من رآكِ؟

من غير المعقول أن الانتخابات الفرعية تحدث ولا أحد يراها، إذا كان هذا الحجم من قوات الأمن والاستخبارات والمباحث غير قادرة على أن تكتشف بيقين عن وجود انتخابات فرعية وتحيل القائمين عليها للعدالة فإننا أمام مشكلة عجز بالجهاز الأمني! فلا يكفي أن يقيم المسؤولون استعراضات أمنية بالسلاح والقوات الخاصة للتدليل على جديتهم في محاربة الفرعيات، فنتمنى أن يكونوا أكثر جدية في السيطرة على الفرعيات، كذلك نتمنى أن يُبذل جهد مشابه وأكبر لمكافحة عملية شراء الأصوات والقبض على الذين يقومون بعملية شراء الأصوات، ولا اعتقد أنها مسألة مستحيلة لأن أجهزة الأمن تقوم بعمليات أصعب في التعقب تجار المخدرات وملاحقتهم، ناهيك عن أن شراء الأصوات يتضمن اتصالا مباشرا بين البشر، مما يعني أنه يمكن اختراق العملية واثبات الواقعة بسهولة.

ما رأيك في إصدار الحكومة لقانون جديد للتجمعات ؟

رأيي قد قلته في زاويتي في جريدة "الجريدة،، حيث أوضحت أن هذا قانون التجمعات قانون سيء، وهو قانون مخالف للدستور قبل كل شيء، مخالف للمادة 44 منه، لذلك فمن غير الجائز إصداره، لكن الآن الحكومة استجابت للضغط الشعبي وسحبت القانون وتم تجميده، فأتمنى ألا تكون النية هي تقديم نفس القانون لمجلس الأمة القادم، بل يجب على الحكومة تدارس الموضوع بحيث لا يخرج عن مبادئ الدستور.

 

قانون التجمعات قانون سيء، وهو قانون مخالف للدستور قبل كل شيء

 

كشفت الأحداث الأخيرة في الكويت عن مدى ترسخ بعض الانتماءات البديلة المتمثلة في الولاء للطائفة أو العائلة أو القبيلة على حساب الانتماء الأصيل للكويت، كيف ترى هذه القضية؟ وكيف يمكن معالجتها؟

الظواهر الاجتماعية دائما تحدث بهذه الصورة، والانتماءات الفرعية أو ما يُعرف بالنظم الاجتماعية الفرعية من الصعب القضاء عليها، نحن لا نريد الغاء القبيلة ولكن نريد الغاء القبلية، والتي تعني التعصب للقبيلة، لكن أن تلغي القبيلة فهذا أمر غير مطلوب وغير ممكن، فذلك كأن تريد أن تلغي الانتماء إلى دين أو الانتماء إلى عائلة أو طائفة... مستحيل، نحن نريد أن نخفف من الانتماء لفئات أو شرائح أو أعراق إذا كانت تؤثر على الانتماء للوطن، وهذه المسألة تحتاج إلى وقت، خاصة إذا علمنا أن هناك حالة من التربية والشحن والتنشيط لهذه الممارسات منذ زمن طويل، والموضوع أصلا له علاقة بالانتخابات الفرعية والتي ظهرت أساسا تلبية لرغبة السلطة في ضمان عدم بروز أشخاص مشاكسين أو مناوءين لها من حواضن اجتماعية كالقبائل، والتي كانت تقليديا مؤيدة للسلطة، فمن بداية السبعينات، وتحديدا عام 1975 ظهرت الانتخابات الفرعية، وحدث في 1981 أن تم إجراء انتخابات فرعية للطائفة السنية في الدائرة الرابعة (الدعية والشعب)، ثم أعيدت مرة أخرى في عام 1985 ولكن لم تستمر بعد ذلك، لكن الخلاصة هي أن الفرعيات هي مظهر من مظاهر الانتماءات البديلة التي شجعتها السلطة لضمان مركزها بغض النظر عن مصلحة البلد العامة واستقراره الاجتماعي.

 

نحن لا نريد الغاء القبيلة ولكن نريد الغاء القبلية

 

صدر قانون في عام 98 بتجريم الفرعيات، وأنا شخصيا من المعارضين لإصدار قوانين مجرمة للانتخابات الفرعية، لأني أعتقد أن الظواهر الاجتماعية من هذا النوع لا تقضي عليها بقرارات وزارية ولا بقوانين برلمانية، بل هي تحتاج لوقت وجهد جماعي لإشعار الفئة أو الطائفة أو القبيلة بأنها جزء لا يتجزأ من المجتمع، فتبقى الطريقة الأمثل للقضاء على الانتماءات البديلة هي في تدعيم الانتماء الأصيل للوطن، والذي يتم عبر تعزيز الشعور بالمساواة بين الجميع والعدالة أمام القانون، وهو ما سيجرد الانتماءات البديلة للقبيلة أو الطائفة أو العرق أو العائلة من غرضهم، فالدولة ستوفر الاستقرار المنشود عبر ضمان حقوق الجميع بلا تمييز.

 

أنا شخصيا من المعارضين لإصدار قوانين مجرمة للانتخابات الفرعية

 

يجب أن ننوه بأن الانتخابات الفرعية كان لها ايجابيات معينة، وذلك في أنها قضت على السلطة المطلقة التي كان يتحلى بها شيخ القبيلة، فإذا أراد شيخ القبيلة أن يترشح لمجلس الأمة  فعليه أن يخوض الانتخابات الفرعية مثله مثل غيره من أبناء القبيلة، وفي عدة مرات حدث أن خاض شيخ القبيلة أو ابنه الفرعية وسقط، ولكن تبقى فيها سلبيات أكثر، أنا حضرت أكثر من انتخابات فرعية وشاهدت الإجراءات التي تقام والصراعات التي تدور داخل القبيلة وتدمرها من الداخل، لكن المراقب الخارجي لا يشاهدها، فنحن نرى فقط وحدة متماسكة متمثل بالقبيلة، وهذا غير صحيح، وأتصور أنه لو تركنا الانتخابات الفرعية بدون تجريم فإن تداعياتها الذاتية وإشكالاتها الداخلية ستُفني نفسها، وسيأتي اليوم الذي يستوعب فيه جميع الناس أنهم ما عادوا يرغبون بالفرعيات.

ألا تعتقد أن الوقت حان لإقرار قانون لتنظيم الأحزاب؟ ولماذا؟

الأحزاب مهمة جدا وأساسية بالنسبة للكويت، وتحتاجها الديمقراطية كأساس لتنظيم العملية السياسية، وذلك لتفادي الخضوع للعشوائية في الطرح وللأمزجة الشخصية، والأحزاب تكون ملزمة أن تقدم مشاريع وبرامج عمل على أساسها يتم محاسبتها من قبل أعضائها، فلو فازت الأحزاب نتابعها بشكل مستمر ومباشر، بحيث يكون لدينا مقياس واضح لتقييم الأداء السياسي، وهو ما سيطور الوعي الديمقراطي ويرسخه.

 

الأحزاب مهمة جدا وأساسية بالنسبة للكويت

 

هل تؤمن بوجود ثقافة ديمقراطية حقيقية ترعى التنوع والاختلاف في الكويت؟ ولماذا؟

هذه فكره فلسفية، فهناك كلام مطوّل عن ضرورة وجود ثقافة تنوع واختلاف لكي تنشأ الديمقراطية، فهل يمكن أن تكون هناك ديمقراطية بدون ثقافة ديمقراطية؟ أنا أظن أننا لا نحتاج إلى ما يسمى بالثقافة الديمقراطية، لأن الثقافة الديمقراطية أمر متعدد وذو مستويات متباينة، كما أن هذه الثقافة غير ملموسة على أرض الواقع، ولا أحد يستطيع أن يضع لها تعريفا كاملا، فبلاد تمارس الديمقراطية على أفضل وجه قد تكون ثقافتهم الديمقراطية ضعيفة، ولكن الثقافة الديمقراطية لا تتعزز إلا باستمرار الديمقراطية، ونحن في الكويت لدينا قبول عام للمبادئ الديمقراطية، والتي تسمى الثقافة الديمقراطية، ولدينا قناعة بأن الانتخابات حرة ونزيهة، صحيح بأننا نعلم بان الحكومة تتدخل في الانتخابات ولكن مع ذلك نبذل مجهودا كبيرا لتغيير على النتائج وتحقيق المكاسب المضادة للحكومة، فكل هذه مظاهر جيدة للثقافة الديمقراطية، ولكن تظل الممارسة الديمقراطية هي السبيل الوحيد لتعزيز القبول بالتعددية والاختلاف.

من بين التيارات السياسية المختلفة - من وجهة نظرك - من هو أوفرها حظا في الانتخابات الحالية؟

لا أحد يمكنه توقع بنتائج الانتخابات القادمة بشكل كامل،  لأننا في أي وضع حينما نتبأ بالمستقبل يجب أن تكون هناك قاعدة، فثلا لما كنا نتنبأ سابقاً بنتائج الانتخابات البرلمانية كنا نستند إلى نظام ال 25 دائرة، إضافة إلى معطيات سبع انتخابات سابقة أقيمت على نفس النظام، في نفس الدوائر وفي نفس المناطق، فيمكن ضمن تلك الظروف توفير توقع علمي،  إنما الآن كل شيء جديد.

الخطوة الأولى هي أن نحصر أسماء المرشحين والمرشحات وأعدادهم، وبالمناسبة هذه أول انتخابات يكون فيها مثل هذا الارتباك الشديد حتى في موضوع تسمية المرشحين والمرشحات، فهناك حتى الآن العديد من القوى السياسية التي ما أعلنت عن ممثيلها في الانتخابات، أول من أعلن عن ممثليه كان التحالف الوطني الديمقراطي، ولكن لاتزال هناك لتنظيمات أخرى لم تعلن بعد عن أسمائها في الانتخابات بشكل رسمي، صحيح بأن بعض الأسماء ستكون معروفة ومكررة، ولكن تبقى ضرورة إعلانها رسميا،  وهذا التأخير هو دلالة على الارتباك واختلاط الأوراق نتيجة الوضع الانتخابي الجديد.

بشكل عام، ما هي توقعاتك لنتائج الانتخابات؟

في بعض الجزئيات تم حسم بعض النتائج عن طريق الانتخابات الفرعية، والبعض الآخر سيتم حسمها عن طريق شراء الأصوات، والجزء الأكبر من النتائج سوف يتم حسمها عن طريق الطرح السياسي والكتل السياسية، سيكون هناك أناس مستقلين طبعا لهم تأثيرهم، ولكن في الغالب سيكون طرح هؤلاء المستقلين سياسيا أكثر من كونه فئويا أو فرديا أو ما شابه.

والعناصر الأساسية التي ستحدد نتيجة الانتخابات هي أولا الدوائر، وثانيا نظام التصويت لأربعة مرشحين من أصل عشرة ينجحون، وهو ما يؤثر على طريقة تعاطي الناخبين مع المرشحين ومع العملية الديمقراطية بشكل عام، وثالثا تأثير المرأة، والذي سيتمثل بمشاركة المرأة للمرة الثانية في الانتخابات البرلمانية.

فهذه هي العوامل التي أعتقد بأنها التي ستحسم نتائج الانتخابات، لكن موضوع من سيفوز ليس معروفا بعد، وهو ما يضيف للانتخابات الحالية نكهة مثيرة.

 

 

 

الهيئة الإدارية   I   ممثلين الإتحاد   I   اتصل بنا   I   عن الإتحاد

دليل المستجدين   I   أنشطة المدن   I   اللجنة الطلابية   I   ألبوم الإتحاد   I   الإتحاد في الصحف   I   أرشيف الإتحاد   I   مركز الخدمات   I   شكاوي و اقتراحات

 

 

All contents Reserved 1999-2009 NUKS.org All rights reserved

Designed by NUKS Media Committee